Friday, January 29, 2010

خدعة كبرى اسمها العمل في مجال التخصص

حين يبدأ أي شاب في مصرنا الغالية رحلة البحث عن عمل، فإنه يقول لك إنه يبحث عن عمل في مجال تخصصه، وهو قول غير منطقي وغير واقعي.

طبعا سؤال منطقي يطرح نفسه: يعني ايه أشتغل في حاجة أنا ما درستهاش؟
وسؤال أكثر شهرة يطرح نفسه: يعني ايه 4 أو 5 سنوات في الكلية وفي الآخر أشتغل في التسويق؟

تعالوا كده واحدة واحدة نكشف الخدعة دي اللي بسببها على فكرة شباب كتير يا إما مش لاقيين شغل، يا إما بيشتغلوا في وظائف لا يحبونها..

يعني ايه مجال التخصص؟

هل مجال التخصص هو فقط ما درسته في الكلية من تخصص أساسي (الكترونيات واتصالات بكلية الهندسة مثلا)؟

طيب ماذا لو كنت خلال سنوات دراستك تشارك سنويا عبر جمعية رسالة الخيرية كمتطوع لتدريس بعض المواد في دروس التقوية لمواد الثانوية العامة وكان الطلاب يفهمون منك بشكل رائع وكنتَ أيضا مجيدا لتحضير المادة العلمية لهم، هل هذه التجربة تعتبر في مجال تخصصك أم لا، طبعا ح تسألوني: ما هي علاقة التطوع ده بالتخصص يا هندسة؟

العلاقة يا حضرات السيدات والسادة أن هذا الشاب المحترم حين يتخرج من كلية الهندسة قسم الكترونيات واتصالات فإنّ هنالك فرصة له أن يبدع في مجال التدريب والتدريس، إما كمعيد إذا كان يرغب في الانخراط في السلك الأكاديمي وكان متفوقا، أو في التدريب بمجالاته الواسعة، في مراكز التدريب على استخدام الكمبيوتر، أو استخدام البرامج المتخصصة في هندسة الالكترونيات.

وإذا كان على قدر من الفهم للمادة العلمية الهندسية فإنه مؤهل أكثر من غيره لكي يكون ضمن فريق التدريب في شركة اتصالات أو شركة ذات علاقة بالهندسة الكهربائية عموما.

كما أنّ نفس هذا الشاب المحترم سيكون مطلوبا أكثر من غيره للعمل في مجال تسويق المعدات الالكترونية والحلول المتكاملة للتطبيقات الهندسية، وستكون هنالك فرصة له بعد أن يثبت نجاحه في هذا المجال (سنتان مثلا) أن يترقى في مجال التسويق، أو أن ينتقل إلى قسم التدريب ليتولى تدريب زملاءه الجدد.

والخلاصة؟!

انسوا نهائيا كلمة (التخصص) وتعالوا نستخدم كلمة الإبداع

إن المطلوب من كل شخص هو أن يعمل في مجال إبداعه

* تم نشر هذه التدوينة في صحيفة الشروق عدد رقم ثلاثمائة وواحد وسبعين الصادر يوم السبت 22 صَفَر لعام ألف وأربعمائة وواحد وثلاثين للهجرة الموافق 6 فبراير/شباط لعام 2010م في الصفحة التاسعة

No comments:

Post a Comment