Friday, January 29, 2010

إقبال خريجي الثانوية العامة على كليات الشرطة والحربية العسكرية

تستوقفني (حلوة تستوقفني دي) جدا الأرقام المنشورة لخريجي الثانوية الذين يتقدمون بأوراقهم لكليات الشرطة والقوات المسلحة.

تستوقفني لأنّ بعض الخريجين كما ينشر ويعلن غير لائقين جسمانيا أو طبيا ونسبة كبيرة منهم يعانون من ضعف المعلومات العامة، ورغم كل ذلك يقفون منذ الصباح الباكر لسحب استمارات التقديم، رغم أنهم لو سألوا أو استقصوا عن متطلبات القبول المبدئية لأدركوا أنه لا فائدة من تضييع أوقاتهم وأموالهم وأحلامهم فيما لا طائل من وراءه، وهذا يدل على كارثة أخرى هي غياب التخطيط.

فمن يحب أن يكون طالبا في كلية الشرطة أولى به أن يستعد بدنيا ورياضيا منذ المرحلة الإعدادية بل وما قبلها، وأن يستعد معلوماتيا بالاطلاع على مجريات الحياة العامة والتعرف ولو من خلال الصحف على طبيعة العمل الشرطي ومهماته، وفرق كما بين السماء والأرض بين طالب استعد مبكرا وبين آخر تقدم للكلية وحسب.


الطريف أن نسبة كبيرة من هؤلاء الشباب يمتازون بأنهم متعددو المهام أو ملتي تاسك

MultiTask

بمعنى أن الشاب يقدم لكلية الشرطة، ثم يتقدم بنسخة أخرى من أوراقه للكلية الحربية، وربما نسخة ثالثة للفنية العسكرية وهكذا
للعلم مهارة تعدد المهام يقلل من كفاءتها التدخين (خمسة لصحتك)

الأكثر طرافة هي أنّك ترى بعض هؤلاء الشباب بعد عدم قبولهم بالكليات الأمنية والتحاقهم بكليات ومعاهد مدنية كالهندسة والآداب وغيرهما، تراهم بشحمهم ولحمهم يتذمرون من التجنيد الإلزامي وقد أصبح فجأة ثقيلا على أنفسهم ودي نقطة قد أتحدث عنها لاحقا

الطريف أن حفلات تخرج الضباط تذاع عقب نهايتها على شاشات التلفزيون الأغاني الوطنية الحماسية، أما نحن خريجي الكليات المدنية فتكفيهم أغنية الراحل عبدالحليم حافظ الشهيرة وحياة قلبي وأفراحه

الأطرف أن الأطفال زي الضابط متوافر في الأسواق بمقاسات للأطفال وصغار السن، بينما لا يوجد بالطو طبيب يلائم طفل في الصف الثالث الابتدائي.


No comments:

Post a Comment