Monday, February 8, 2010

محددات الأداء الوظيفي والتعامل مع الموظفين

ننسى كثيرا ونحن نمارس مهام العمل أننا نتعامل مع بشر وليس مع آلات صماء، ولهذا ننجرف أحيانا وراء تصرفات تؤذينا قبل أن تؤذي الآخرين؛ ولذلك تأتي أهمية تفعيل المنظومة الاستراتيجية داخل الكيانات والمؤسسات لتحديد الأولويات والمهام بما يضع كل موظف أمام مسؤولياته

إنّ تطور أنظمة الموارد البشرية بما فيها محددات الأداء أو
Key Performance Indicators

هذه الأنظمة ساهمت بشكل كبير في صياغة واضحة للمهام الوظيفية بحيث أصبح من اليسير تتبع مواطن الخلل ومعالجتها دون انفعال أو غضب.

إن كثيرا من الشركات والمؤسسات المحلية بما فيها الحكومية تفتقر إلى هذه المحددات وما أكثر المرات التي ظهر فيها وزير التنمية الإدارية د.أحمد درويش شارحا جهود وزارته في تجاوز هذه الإشكالية، بما في ذلك مبادرة العمل من المنزل لبعض الوظائف داخل وزارة التنمية الإدارية وهي المبادرة التي تحفظ عليها بعض من لا يزالون أسرى لنظم العمل القديمة المتمثلة في حضور وانصراف في عالم وصفه توماس فريدمان في كتابه الشهير بأنه
Flat World

رغم غياب هذه المحددات إلا أنّ ما أفسّره بغياب ثقافة التخطيط الوظيفي هي رافد هام لحساسيات العمل ومشكلاته، فالموظف الذي يعتقد أنه إن فقد موقعه فسيفقد العمل للأبد يجعل هذا الموظف شديد الانفعال والحساسية لأية تغير أو تماس مع مهامه أو مسؤولياته بشكل يعرقل محاولات التطوير أو التحديث، وبما يفاقم المشكلات الداخلية بين زملاء القسم الواحد والشركة الواحدة حتى في أي غياب أي تغيير.
الطريف أنّ هذا الموظف لو أدرك أن إمكانياته ومهاراته تؤهله للعمل في أكثر من مكان بقليل من البحث، لربما كان أكثر هدوء وانسجاما مع عمله دون تحفظ أو تخوف، فالـله الذي كتب لك العمل في هذا المكان يقدر على أن يهيئ لك عملا في مكانٍ آخر طالما بذلت الجهد في البحث.

No comments:

Post a Comment