Thursday, June 24, 2010

تأثير هدر ساعة عمل على زيادة الإنتاجية

وبعدين ايه يعني زيادة الإنتاجية دي؟
الإجابة ببساطة هي أنه لو كان في مصر مائة شركة في مجال تصميم مواقع الانترنت مثلا، وكل شركة كان فيها موظف واحد بيضيع ساعة واحدة يوميا، فنحن أمام 2500ساعة عمل مهدرة شهريا، أي بمعدل 25ساعة عمل لكل شركة شهريا، تخيلوا بقى إن 25ساعة عمل دي قد تساوي إتمام موقع انترنت كامل لشركة تصدير واستيراد مثلا، تعالوا كده نحسب الخسائر:

موقع انترنت يعني دخلا لشركة تصميم مواقع الانترنت لا يقل عن رقم على يمينه أربعة أصفار

موقع انترنت يعني زيادة فرصة شركة التصدير والاستيراد في تسويق منتجاتها للعالم الخارجي وكذلك للمستهلك المحلي، وبالتالي زيادة مبيعات شركة التصدير والاستيراد

تخيلوا بقى إن بلدنا مصر خسرت عشرات الآلاف من الجنيهات بشكل مباشر، وما ينتج عنها من مرتبات وتوظيف ونمو في سوق العمل، كل ده بسبب ساعة مهدرة في العمل لموظف واحد بس، اضربوا الرقم في خمسين موظف وشوفوا المأساة اللي بتحصل.

الكارثة يا شباب إن الخسارة دي تنعكس على انخفاض الناتج القومي وكذلك انخفاض إيرادات الضرائب (لأن شركة تصميم المواقع كانت ح تدفع ضرائب عن تصميم موقع شركة الاستيراد والتصدير، وكذلك شركة الاستيراد والتصدير كانت ح تدفع ضرائب عن زيادة مبيعاتها)، وهذا الانخفاض يقلل قدرة الدولة على الإنفاق على تحسين خدماتها للمواطنين، بما يزيد من معدلات الفقر والفساد والجريمة.

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا تعاتب ولا تشكو

دعونا نتفق على أننا نقضي ما لا يقل عن 8 ساعات يوميا في العمل، وهو وقت لا نقضيه مع آخرين مقربين إلينا، ودعونا نتفق على أن الكمال للـه تعالى وحده، ودعونا نتوافق على أنّ الخطأ دليل العمل، فمن لا يعمل فهو لا يخطئ، موافقون؟ موافقون.

ازاي تتصرف مع خطأ زميلتك في العمل؟ أو زميلك؟ ماذا عن خطأ مديرك؟ أو موظف تابع لك إداريا؟
إجابة السؤال ده مرتبطة بالتدوينة السابقة (نصائح عملية للموظف المصري ـ لا تنغلق) وخلاصتها أن يحرص الموظف الناجح على إتاحة الباب مفتوحا أمام زملاء العمل ومدراءه ومرؤوسيه لإبداء ملاحظة أو تعليق أو انتقاد.

هذا الباب المفتوح سيجنب كافة الأطراف أضرار المشاحنات والعتاب والشكاوى، وسيحافظ على الابتسامة على شفاه كل الموظفين.

ورغم كل هذا فإنني أتصور أن الموظف الذكي لا يحتاج إلى معاتبة أحد، أو إلى الشكوى من أحد، فإذا كنت متعاونا مع زملاءك ملتزما بأداء واجباتك الوظيفية كما ينبغي مستمعا لآراء الجميع فمم ستشكو؟

تعالوا مرة أخرى نأخذ الجانب الآخر من الطرابيزة، وهم المدراء، هل تعتقد أن مديرك يحب أن يراك تدلف إليه بشكوى من زميل؟ أم تراه يحب أن تدخل إليه بدراسة لمنتج جديد أو إتمام صفقة جديدة؟

ليس معنى كلامي أنه لا يوجد ما يستحق الشكوى، ولكن الذكاء في التعامل الحكيم مباشرة مع زملاء العمل، وهو ما ينتج عن تعاملك أنت معهم بشكل لائق ومحترم يدفعهم لاحترامك حتى ولو اختلفوا معك.

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا تنغلق

نقطة مهمة جدا في العمل هي ألا تنغلق على نفسك خصوصا وأنت تؤدي المهام المطلوبة منك.
من المهم جدا إذا طلب منك مديرك أو زميلك طلبا في العمل أن تقدمه له وأن تفتح له المجال أن يبدي تعليقا أو ملاحظة أو أن يطلب تحسينا في جودة ما تم تقديمه له.
لو طلب منك عمل بريزنتيشن ستمثل فيه شركتك وستعرضه على مديرك المباشر فأرسله إليه وأخبره أنه يعنيك سماع رأيه وملاحظاته لتحسين مستوى العرض.
تعالوا ناخد الجانب التاني من الطرابيزة، وهو المدير الغلبان: أي مدير بيكون حابب إن مرؤوسيه يفسحوا له مجال لكي يبدي ملحوظة أو اقتراحا، والأهم أن أي زميل بيكون حابب نفس الموضوع خصوصا لو كنتما سويا في مشروع واحد.

نصائح عملية للموظف المصري ـ اشكر

هذه تدوينة لكبار صغار الموظفين أو العكس وأعني بهم خصوصا الإدارة المتوسطة أو مدراء القطاعات والأقسام والمشاريع الذي ترتبط حياتهم العملية بالعمل يوميا مع موظفين وعبر اجتماعات، من المهم لهذه الفئة ألا تنسى توجيه الشكر بين الفينة والأخرى لزملاء العمل، فهذا زميل سهر لإتمام مهمة، وهذه محاسبة اعتذرت عن حفلة غنائية لنجمها المفضل بسبب تقرير الميزانية، وهذا موظف مغترب تجاهل السفر لمحافظته النائية كي ينجز مشروعا لعميل هام، وكثير من الشكر خير من قليله، خصوصا إذا ارتبط بتعبيرك عن سعادتك وفخرك بالعمل مع الطاقم المشارك معك، فنقل هذا الإحساس إليهم يدفعهم لتحقيق أقصى معدلات الكفاءة في الأداء.

أخيرا، قد يعلق البعض على كيفية شكر زميلة اعتذرت عن حفلة غنائية لنجمها المفضل، يعني هل الحفلة دي أهم يعني وللا الشغل هو اللي أهم؟! وبعدين هو يعني كان درس لعمرو خالد مثلا وللا ايه؟
هؤلاء أقول لهم برفق: في غمرة الحياة العملية وطواحينها ننسى أننا نتعامل مع بشر من لحم ودم، يحتاجون إلى الكلمة الطيبة والثناء العاطر والابتسامة الساحرة أكثر من احتياجهم للماء والهواء، وهنالك أشخاص حضور حفلة غنائية لنجمهم المفضل له أهمية قصوى، قد نتفق أو نختلف، ولكنه حدث له أهمية عند صاحبه، فوجب شكره إذا ضحى به من أجل مهمة عمل.

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا ترفض

هل تلقيت تكليفا بمهمة أو تاسك مش من اختصاصك الوظيفي؟
هل كان هذا التكليف من مديرك المباشر؟ ماذا لو أعطاك الحرية في القبول أو الرفض؟ هل تقبل أم تعتذر؟
ماذا لو كانت هذه المهمة من اختصاص زميل لك؟

تتصرف ازاي؟

خلونا نقول إنه تكليفك بمهمة غير مرتبطة مباشرة بمهامك الوظيفية هو في تسعين بالمائة من الحالات مؤشر إيجابي على ثقة مدراءك بك.

إذا كنت حديث تخرج فمن التهور رفض مثل هذه التكليفات، لماذا؟ لأنها ستكسبك خبرة لا تقدر بثمن، وأستاء كثيرا حين أسمع من مهندس مبيعات حديث التخرج مثلا تكبره على القيام بمهمة إدارية عاجلة باعتبار قدرة آخرين أقل في الهرم الوظيفي على القيام بها، ح تخسر ايه يا سيدي لما تروح الجمارك وتعمل إفراج عن شحنة معدات صناعية، على الأقل كمهندس مبيعات لما تتأخر شحنة في الجمارك فستكون لديك خلفية واقعية عن إجراءاتها ومدة إنهاءها، ولن تكون جاهلا بخلفيات الإجراءات.

أثناء عملي في أول وظيفة لي بعد التخرج، قررت إدارة الشركة نقل الفرع من شقة إيجار بعمارات ضباط مصطفى كامل إلى مكتب تمليك في رشدي، وكنت حريصا على متابعة إجراءات نقل ملكية الخدمات من كهرباء ومياه وشؤون المحليات بنفسي رغم أنه قد يكون بإمكاني تكليف أي من زملاء العمل بذلك، وفي الواقع فلقد أكسبتني هذه التجربة خبرات لا حدود لها، فمثلا اكتشفت أنه يمكنك إنهاء معاملاتك دون رشاوي على عكس ما قد يكون شائعا لدينا كانطباع عام، كما اكتشفت أنه يمكن جدا أن تنقل ملكية أتخن شقة فيكي يا مصر إلى نفسك دون احم ولا دستور لأن كل الموضوع ورق في ورق ولذلك لا أستغرب إذا وجدت خبرا في صفحة الحوادث عن صاحب ملك يعود لأملاكه فيجد أنها مباعة مثلا، وهو خلل خطير في الإجراءات ولاحظت أنه يتم التغلب عليه عبر دور تقييمي من موظف الشباك للشخص المتقدم إليه بالأوراق.

العمل في الشركات الصغيرة من أمتع ما يكون خصوصا لمن يشارك عمرو أديب في هواية التأمل في الحياة والناس ودوافع النفس البشرية، فهذه الشركات تتيح للموظف الاطلاع على تفاصيل لذيذة حقا في الحياة على عكس الشركات الكبرى التي يكون لكل موظف فيها دور مرسوم محدد لا يتجاوزه.

نرجع لموضوعنا ومديرك اللي كلفك بمهمة إضافية، في الحقيقة سبب هذا التصرف هو أن الشخص الأصلي المكلف بهذه المهمة قد لا يعتمد عليه بالشكل الكامل.
سبب محتمل آخر هو أن هذه المهمة قد تكون اختصاصا أصيلا لمديرك المباشر وأحب أن يكلفك بها إما ثقة بك وبإمكانياتك، وإما هربا من عناء أو مشقة هذه المهمة بالنسبة به، وكلتا الحالتين مؤشر إيجابي (في كثير من الحالات وليس في كل الحالات).

المهم إنك تكون واخد بالك ألا تطغى المهام الإضافية و الطلبات الطارئة على وظيفتك الأساسية وعلى تطوير مهاراتك العمليّة.

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا تنقل

من أكثر الأخطاء شيوعا في الحياة العملية نقل الموظف لما يدور بينه وبين زملاءه لمدراءه، أو نقل ما يدور بينه وبين مدراءه لزملاءه. فيه ناس كتير عاقلة بتتجنب الخطأ الأولاني ولكن كثيرين ينزلقون إلى جزئية نقل مجريات حديثهم مع مدراءهم إلى زملاءهم.

كتاب الحياة إن صح التعبير يقول: الموظف الذكي يمتنع تماما ونهائيا عن نقل ما يدور بينه وبين مدراءه (حتى لو كان مدحا أو إعجابا أو استثناء خاصا بالانصراف المبكر مثلا)، لماذا؟