Thursday, June 24, 2010

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا ترفض

هل تلقيت تكليفا بمهمة أو تاسك مش من اختصاصك الوظيفي؟
هل كان هذا التكليف من مديرك المباشر؟ ماذا لو أعطاك الحرية في القبول أو الرفض؟ هل تقبل أم تعتذر؟
ماذا لو كانت هذه المهمة من اختصاص زميل لك؟

تتصرف ازاي؟

خلونا نقول إنه تكليفك بمهمة غير مرتبطة مباشرة بمهامك الوظيفية هو في تسعين بالمائة من الحالات مؤشر إيجابي على ثقة مدراءك بك.

إذا كنت حديث تخرج فمن التهور رفض مثل هذه التكليفات، لماذا؟ لأنها ستكسبك خبرة لا تقدر بثمن، وأستاء كثيرا حين أسمع من مهندس مبيعات حديث التخرج مثلا تكبره على القيام بمهمة إدارية عاجلة باعتبار قدرة آخرين أقل في الهرم الوظيفي على القيام بها، ح تخسر ايه يا سيدي لما تروح الجمارك وتعمل إفراج عن شحنة معدات صناعية، على الأقل كمهندس مبيعات لما تتأخر شحنة في الجمارك فستكون لديك خلفية واقعية عن إجراءاتها ومدة إنهاءها، ولن تكون جاهلا بخلفيات الإجراءات.

أثناء عملي في أول وظيفة لي بعد التخرج، قررت إدارة الشركة نقل الفرع من شقة إيجار بعمارات ضباط مصطفى كامل إلى مكتب تمليك في رشدي، وكنت حريصا على متابعة إجراءات نقل ملكية الخدمات من كهرباء ومياه وشؤون المحليات بنفسي رغم أنه قد يكون بإمكاني تكليف أي من زملاء العمل بذلك، وفي الواقع فلقد أكسبتني هذه التجربة خبرات لا حدود لها، فمثلا اكتشفت أنه يمكنك إنهاء معاملاتك دون رشاوي على عكس ما قد يكون شائعا لدينا كانطباع عام، كما اكتشفت أنه يمكن جدا أن تنقل ملكية أتخن شقة فيكي يا مصر إلى نفسك دون احم ولا دستور لأن كل الموضوع ورق في ورق ولذلك لا أستغرب إذا وجدت خبرا في صفحة الحوادث عن صاحب ملك يعود لأملاكه فيجد أنها مباعة مثلا، وهو خلل خطير في الإجراءات ولاحظت أنه يتم التغلب عليه عبر دور تقييمي من موظف الشباك للشخص المتقدم إليه بالأوراق.

العمل في الشركات الصغيرة من أمتع ما يكون خصوصا لمن يشارك عمرو أديب في هواية التأمل في الحياة والناس ودوافع النفس البشرية، فهذه الشركات تتيح للموظف الاطلاع على تفاصيل لذيذة حقا في الحياة على عكس الشركات الكبرى التي يكون لكل موظف فيها دور مرسوم محدد لا يتجاوزه.

نرجع لموضوعنا ومديرك اللي كلفك بمهمة إضافية، في الحقيقة سبب هذا التصرف هو أن الشخص الأصلي المكلف بهذه المهمة قد لا يعتمد عليه بالشكل الكامل.
سبب محتمل آخر هو أن هذه المهمة قد تكون اختصاصا أصيلا لمديرك المباشر وأحب أن يكلفك بها إما ثقة بك وبإمكانياتك، وإما هربا من عناء أو مشقة هذه المهمة بالنسبة به، وكلتا الحالتين مؤشر إيجابي (في كثير من الحالات وليس في كل الحالات).

المهم إنك تكون واخد بالك ألا تطغى المهام الإضافية و الطلبات الطارئة على وظيفتك الأساسية وعلى تطوير مهاراتك العمليّة.

No comments:

Post a Comment