Thursday, June 24, 2010

نصائح عملية للموظف المصري ـ لا تنقل

من أكثر الأخطاء شيوعا في الحياة العملية نقل الموظف لما يدور بينه وبين زملاءه لمدراءه، أو نقل ما يدور بينه وبين مدراءه لزملاءه. فيه ناس كتير عاقلة بتتجنب الخطأ الأولاني ولكن كثيرين ينزلقون إلى جزئية نقل مجريات حديثهم مع مدراءهم إلى زملاءهم.

كتاب الحياة إن صح التعبير يقول: الموظف الذكي يمتنع تماما ونهائيا عن نقل ما يدور بينه وبين مدراءه (حتى لو كان مدحا أو إعجابا أو استثناء خاصا بالانصراف المبكر مثلا)، لماذا؟

أولا لأن المعرفة على قدر الحاجة. وطبعا عليك ألا تنسى التزام مبدأ المعاملة بالمثل مع زميلاتك وزملاءك، فطالما أنك لا تَسأل الآخرين فإنهم أيضا لن يسألونك.

ثانيا قد يسبق لأحد زملاءك أن قام بفعل فعلته أنت ووجدت إطراء بسببه في حين أن هذا الزميل لم يتلق مثل هذا الإطراء، مما قد يثير في النفس ضغائن خصوصا إذا كان هذا الزميل حديثا في العمل وغير موصوف بالحكمة.

ثالثا وهو الأهم أسوأ ما قد يفاجأ به أي مدير في أي مكان في الدنيا هو أن يفاجأ بخبرأو معلومة أو تخطيط مستقبلي لشركته وقد أصبح على كل لسان بعد أن باح به لأحد موظفيه، وخصوصا الأخبار والمعلومات المتعلقة بحركة تنقلات أو التوسع لنشاط جديد أو حتى التعليق سلبا أو إيجابا على شخص أو تصرف، أو حتى آراء عامة في الحياة.

في الواقع فإن الحياة داخل مؤسسات العمل تموج بالعديد من الأقاويل والتصرفات الناتجة عن نقل فلان عن علان، والتي يتخذها الكثيرون أساسا يبنون عليه تصرفاتهم حيال الآخرين، خصوصا وأن بعض ضعاف النفوس قد يستغلون هذه العنعنة (أي نقل كلام عن شخص عن آخر) في أغراض غير بريئة.

إن تشريح أسباب انتشار ظاهرة نقل الكلام يرجع في سبب منه إلى ما أسميه مراكز القوى في الشركات، فعادة إذا كنت تعمل في شركة بالجيزة وكان أغلبية موظفيها من المقيمين في مدينة نصر ومصر الجديدة، فإنك ستجد أن هنالك بضعة موظفين يملكون سيارات للانتقال للعمل ذهابا وإيابا، وهؤلاء الموظفين عادة تتشكل حولهم شبكة علاقات من بعض موظفي مدينة نصر ومصر الجديدة من غير مالكي السيارات، وبالتالي تتحول رحلة العمل صباحا ومساء إلى بيئة دسمة للحديث والعنعنة، ومراكز القوى هي واقع يلاحظه كل فرد منا بشكل أو بآخر في أماكن العمل، والمدير الذكي قبل الموظف الذكي عليه أن يضع في اعتباره ما يسمى في علم الإدارة
Informal Organization

No comments:

Post a Comment